محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

337

الآداب الشرعية والمنح المرعية

على الأدب ، قال : وسألت أحمد هل يضرب الصبي على الصلاة ؟ قال إذا بلغ عشرا ، وقل حنبل إن أبا عبد اللّه قال : اليتيم يؤدب ويضرب ضربا خفيفا . قال الأثرم سئل أبو عبد اللّه عن ضرب المعلم الصبيان فقال : على قدر ذنوبهم ويتوقى بجهده الضرب وإن كان صغيرا لا يعقل فلا يضربه وقال الخلال : أخبرني محمد بن يزيد الواسطي عن أيوب قال : سألت أبا هاشم عن الغلام يسلمه أبوه إلى الكتاب فيبعثه المعلم في غير الكتابة فمات في ذلك العمل ؟ قال هو ضامن انتهى كلامه وهذا يتوجه على أصل مسألتنا كما ذكره الإمام أحمد فيمن استقضى غلام الغير في حاجة أنه يضمن . فصل في صلة الرحم وحد ما يحرم قطعه منها قد تقدم أن عليه صلة رحمه . قال المروذي أدخلت على أبي عبد اللّه رجلا قدم من الثغر فقال لي قرابة بالمراغة فترى لي أن أرجع إلى الثغر أو ترى أن أذهب فأسلم على قرابتي وإنما جئت قاصدا لأسألك ؟ فقال له أبو عبد اللّه قد روي " صلوا أرحامكم ولو بالسلام " " 1 " استخر اللّه واذهب فسلم عليهم ، وقال مثنى قلت لأبي عبد اللّه الرجل يكون له القرابة من النساء فلا يقومون بين يديه فايش يجب عليه من برهم وفي كم ينبغي أن يأتيهم ؟ قال : اللطف والسّلام . وقد ذكر أبو الخطاب وغيره في مسألة العتق بالملك : قد توعد اللّه سبحانه بقطع الأرحام باللعن وإحباط العمل ، ومعلوم أن الشرع لم يرد صلة كل ذي رحم وقرابة إذ لو كان ذلك لوجب صلة جميع بني آدم فلم يكن يده من ضبط ذلك بقرابة تجب صلتها وإكرامها ويحرم قطعها وتلك قرابة الرحم المحرم . وقد نص عليه بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ، ولا على بنت أخيها وأختها فإنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم " " 2 " وهذا الذي ذكره من أنه لا يجب إلا صلة الرحم المحرم اختاره بعض العلماء ونص أحمد الأول أنه تجب صلة الرحم محرما كان أو لا ، وقد عرف من كلام أبي الخطاب أنه لا يكفي في صلة الرحم

--> ( 1 ) قلت : وقد جاء من حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما ، أورده الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 152 ) وقال : " رواه البزار وفيه يزيد بن عبد اللّه بن البراء الغنوي وهو ضعيف " . ( 2 ) رواه أبو داود ( 2065 ) والترمذي ( 1126 ) وأوله عند البخاري ( 5109 ) ، ومسلم ( النكاح / 37 ، 38 ) . وقد عدد الشيخ الألباني طرقه وألفاظه فانظرها في الإرواء ( 6 / 289 - 290 ) .